الشيخ الأميني
63
الغدير
الروايات في غنى عن إبطال إسنادها ، فإن العناية الإلهية لو شملت الخليفة بحيث أمر نبيه صلى الله عليه وآله بقراءة القرآن عليه ، لا بد وأن تشمله بالتمكن من تلقيه وضبطه وحفظه وفقهه والوقوف على مغازيه والعمل به ، وأن يكون أقرأ كما في رواية الحاكم ، أو أعلم وأفقه كما في رواية الطائي ، إذن فما تلكم الجهود المتعبة في تعلم سورة البقرة فحسب طيلة اثنتي عشر سنة ؟ كما مر في الجزء السادس ص 196 ط 2 . وهاتيك الأحكام الشاذة عن موارد من القرآن الكريم ؟ كحكمه للجنب الفاقد للماء بترك الصلاة ذهلا عن قوله تعالى في سورة النساء : 43 ، وفي سورة المائدة : 6 . 2 - وحكمه على امرأة ولدت لستة أشهر بالرجم ، ونصب عينه الآية الكريمة : حمله وفصاله ثلاثون شهرا . وقوله تعالى : والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين . 3 - ونهيه عن المغالاة في مهور النساء ، وبين يديه قوله تعالى : وآتيتم إحداهن قنطارا . 4 - وجهله بمعنى الأب وهو يتلو : متاعا لكم ولأنعامكم . 5 وحسبانه إن الحجر الأسعد لا يضر ولا ينفع جهلا بمغزى قوله تعالى : وإذا أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم . الآية . 6 - ونهيه عن الطيبات في الحياة الدنيا تمسكا بقوله تعالى : أذهبتم طيباتكم في حياتكم الدنيا ذاهلا عما قبله ، غير ملتفت إلى الآية الأخرى : قل من حرم زينة الله التي أخرجت للناس . الآية . 7 - وجهله بمعاريض الكلم المتخذة من الكتاب . 8 - وأمره برجم الزانية المضطرة ، وفي الذكر الحكيم : فمن اضطر غير باغ ولا عاد فلا إثم عليه . 9 - وتجسسه عن صوت ارتاب به فتسلق الحائط ودخل البيت ولم يسلم غير مكترث لآيات ثلاث : لا تجسسوا . وأتوا البيوت من أبوابها . فإذا دخلتم بيوتا فسلموا . 10 - وجهله بالكلالة وبمسمع منه آية الصيف . 11 - وقوله بتعذيب الميت ببكاء الحي كأنه لم يقرأ قوله تعالى : ولا تزر وازرة وزر أخرى .